ابن نجيم المصري
261
البحر الرائق
متوقف على النظر فيمن يماثلها في الأوصاف الآتية من نساء أبيها ، ويثبت عند ذلك بالبينة كما سيأتي فهو قضاء بمهر المثل لا طريق لفرضه جبرا إلا به كما لا يخفى . وأما ما زيد على المسمى فإنما لا يتنصف لما ذكرنا أن التنصيف يختص بالمفروض في العقد ، ودل وضع المسألة على جواز الزيادة في المهر بعد العقد وهي لازمة له بشرط قبولها في المجلس على الأصح كما في الظهيرية ، أو قبول وليها إن كانت صغيرة ولو لم تقبل كما في أنفع الوسائل ، واستدلوا لجوازها بقوله تعالى * ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) * ( النساء : 24 ) فإنه يتناول ما تراضوا على إلحاقه وإسقاطه ، ولا يلزم كون الشئ بدل ملكه إلا لو قلنا بعدم الالتحاق ونحن نقول بالتحاقه بأصل العقد . ومن فروع الزيادة على المهر لو راجع المطلقة رجعيا على ألف فإن قبلت لزمت وإلا فلا ، ومن فروعها لو وهبت مهرها من زوجها ثم إن الزوج أشهد أن لها عليه كذا في مهرها تكلموا فيه ، والمختار عند الفقيه أبي الليث أن إقراره جائز إذا قبلت ، ووجهه في التجنيس بوجوب تصحيح التصرف ما أمكن وقد أمكن بأن يجعل كأنه زاد على المهر . وفي القنية : جدد للحلال نكاحا بمهر يلزم إن جدده لأجل الزيادة لا احتياطا ا ه . وفي الظهيرية تزوجها بألف ثم جدد النكاح بألفين ، المختار عندنا أن لا تلزمه الألف الثانية لأنها ليست بزيادة لفظا ولو ثبتت الزيادة إنما تثبت في حق ضمن النكاح فإذا لم يصح النكاح لم يصح ما في ضمنه ا ه . وفي القنية : قال بعد المهر جعلت ألف درهم مهرك لا يلزم ا ه . فالحاصل أنهم اتفقوا على أن النكاح بعد النكاح لا يصح وإنما الاختلاف في لزوم المهر . وفي البزازية من الصلح : الصلح بعد الصلح باطل وكذا الصلح بعد الشراء والشراء بعد الشراء فالثاني أحق ا ه . وقيد في جامع الفصولين والقنية الأخيرة بأن يكون الثمن الثاني أكثر من الأول أو أقل لينفسخ العقد الأول ، فإن كان بمثل الأول فالأول أحق لعدم الفائدة . وفي الولوالجية : امرأة قالت لرجل زوجتك نفسي على ألف درهم فقال الزوج قبلت النكاح على ألفين جاز النكاح لأنه أجاب بما خاطبته وزيادة ، فإن قالت المرأة قبل أن يتفرقا قبلت الألفين فعلى الزوج ألفا درهم لأنها قبلت الزيادة ، وإن لم تقبل المرأة حتى تفرقا جاز النكاح على ألف . وهذا يجب أن يكون قول أبي يوسف ومحمد بناء على أن في الألفين ألفا وزيادة وعليه الفتوى ا ه . بلفظه .